محمد باقر الوحيد البهبهاني

مقدمة 28

الرسائل الأصولية

ممنوع ، ولا نجده منك إلّا مجرّد دعوى خالية عن شاهد « 1 » . . . إلى أن قال : وما ذكر : من أنّ العلم بعدم افتراء كلّ أصحاب الأصول أو جلّهم غير عزيز . . لا أفهمه ؛ لأنّه لم يظهر بعد أنّ الأصل ما ذا ؟ - . . إلى أن قال : - وصاحب الأصل من هو ؟ . . . مضافا إلى أنّ بعض أصحاب الأصول - مع تصريح المشايخ العارفين الماهرين بأنّه صاحب الأصل - يقولون : كذّاب متّهم ، مثل علي بن أبي حمزة . . . ومع ذلك كثير من أصحاب الكتب المشهورين ورد فيهم عن المشايخ أنّهم وضّاعو الحديث كذّابون ، مثل : وهب بن وهب القرشي ، ومحمّد بن موسى الهمداني ، وعبد اللّه بن محمّد البلوي . . . وكثير منهم ورد أخبار كثيرة وآثار غير عديدة في ذمّهم ولعنهم واتّهامهم ونسبتهم إلى الكذب والأمور الشنيعة ، والأفعال الغير المشروعة - . . إلى أن قال : - فبملاحظة جميع ما ذكرنا كيف يمكن دعوى القطع بالنسبة إلى الكلّ أو الجلّ ؟ ! بل لا يبقى بعد إخراج جميع ما ذكر إلّا قليل - . . إلى أن قال : - ومن أين لا يكون حالة المستدلّ في هذه الحالة حالة الّتي سمعته من الثقة أنّه خرج من بيته في أصفهان في يوم شديد البرد غاية الشدّة فتألّم ورجع إلى بيته فدخل تحت اللحاف والكرسي المعمول عندهم ، فلمّا استدفأ وزال عنه أثر البرودة قال : الحمد للّه انكسر الهواء وزالت شدّتها وصارت الدنيا دافئة ! يقول هذا وهو تحت اللحاف والكرسي . . . ؟ ثمّ قال : ثمّ لو اطّلع في الجملة على ما اطّلعنا عليه تفصيلا وأشرنا إليه إجمالا ، لزال عنه ظنّ الخير بالنسبة إلى الكلّ ) « 2 » .

--> ( 1 ) الاجتهاد والأخبار : 115 . ( 2 ) الاجتهاد والأخبار : 123 - 128 .